الشيخ عزيز الله عطاردي
2
مسند الإمام الكاظم ( ع )
« حيوان » يكتب في عضده الأيمن « وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ » . فإذا وقع من بطن أمه وقع واضعا يديه على الأرض رافعا رأسه إلى السماء ، فلمّا وضع يده على الأرض فان مناديا يناديه من بطنان العرش من قبل رب العزة من الأفق الأعلى باسمه واسم أبيه ، يا فلان بن فلان أثبت مليّا لعظيم خلقتك ، أنت صفوتي من خلقي ، وموضع سري ، وعيبة علمي ، وأميني على وحيي ، وخليفتي في أرضي ، ولمن تولاك أوجبت رحمتي ، ومنحت جناني ، وأحللت جواري . ثمّ وعزتي لأصلين من عاداك اشدّ عذابي ، وان أوسعت عليهم في الدنيا من سعة رزقي ، قال : فإذا انقضي صوت المنادي اجابه هو وهو واضع يده على الأرض رافعا رأسه إلى السماء ، ويقول « شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ » فإذا قال ذلك أعطاه اللّه العلم الأول والعلم الآخر ، واستحق زيارة الروح في ليلة القدر . قلت : والروح ليس هو جبرئيل ؟ قال : لا ، الروح خلق أعظم من جبرئيل ، إن جبرئيل من الملائكة وإن الروح خلق أعظم من الملائكة ، أليس يقول اللّه تبارك وتعالى : « تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ » [ 1 ] . 2 - البرقي : عن علي بن حديد ، عن منصور بن يونس وداود بن رزين ، عن منهال القصاب قال : خرجت من مكة وأريد المدينة فمررت بالابواء وقد ولد لأبي عبد اللّه موسى عليه السلام فسبقته إلى المدينة ودخل بعدي بيوم ، فاطعم الناس ثلاثا ، فكنت آكل فيمن يأكل ، فما آكل شيئا إلى الغد حتى أعود فآكل ، فمكثت بذلك ثلاثا ، أطعم حتى أرتفق ثمّ لا أطعم شيئا إلى الغد [ 2 ] . 3 - قال الكليني رحمه اللّه : ولد أبو الحسن موسى عليه السلام بالابواء سنة ثمان وعشرين ومائة وقال بعضهم : تسع وعشرين ومائة وقبض عليه السلام لست خلون من رجب من سنة ثلاث وثمانين ومائة ، وهو ابن اربع أو خمس وخمسين سنة وقبض
--> [ 1 ] المحاسن : 314 . [ 2 ] المحاسن : 418 .